التهابات الأذن الوسطى واستبدال أنبوب التهوية
تُعد التهابات الأذن الوسطى (التهاب الأذن الوسطى) أكثر شيوعًا لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، خاصةً بين عمر سنتين و6 سنوات. في حين أن معظم حالات التهابات الأذن الحادة تشفى بالعلاج المناسب، فإن بعض الحالات تؤدي إلى تراكم السوائل في الأذن الوسطى بشكل مستمر، حتى بعد أن تهدأ الأعراض. يمكن أن تؤثر هذه الحالة، المعروفة باسم التهاب الأذن الوسطى المصلي المزمن (CSOM)، على سمع الطفل ونموه إذا لم يتم علاجها.
ما هو التهاب الأذن الوسطى؟
التهاب الأذن الوسطى هو التهاب أو عدوى في الأذن الوسطى. وغالباً ما يتبع التهاب الأذن الوسطى نزلة برد أو عدوى الجهاز التنفسي العلوي وهو شائع بشكل خاص لدى الأطفال في سن المدرسة.
هناك نوعان رئيسيان:
- التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
يظهر بألم وحمى وغالباً ما يكون مصحوباً بانخفاض مؤقت في السمع. مع العلاج المناسب، عادةً ما يزول دون آثار دائمة خلال 4-6 أسابيع. - التهاب الأذن الوسطى المصحوب بالانتفاخ (OME):
يشير إلى وجود سائل في الأذن الوسطى دون وجود علامات للعدوى. عندما يبقى هذا السائل لأكثر من ثلاثة أشهر، قد يصبح مزمنًا، مما يؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى المصلي المزمن.
العلامات التي قد تشير إلى وجود سائل مزمن في الأذن
غالباً ما يلاحظ الآباء والأمهات:
- “يبدو أن طفلي لا يسمعني.”
- “يعطون إجابات غامضة أو غير مرتبطة بالأسئلة.”
- “لقد بدأوا يجلسون بالقرب من التلفاز.”
- “يتناولون المضادات الحيوية كل شهر تقريباً بسبب التهاب الأذن.”
قد يشير كل ذلك إلى وجود سائل غير مشخص أو سائل مستمر خلف طبلة الأذن، مما يؤثر على السمع وربما على تطور النطق.
عوامل خطر الإصابة بسائل الأذن الوسطى المزمن
- العمر بين 2-6 سنوات
- الولادة المبكرة
- التشوهات القحفية الوجهية (مثل الحنك المشقوق ومتلازمة داون)
- عدم اكتمال أو عدم كفاية علاج التهابات الأذن السابقة
- الحساسية أو التهاب الأنف المزمن
- اللحمية المتضخمة (تضخم اللحمية) التي تسد قناة استاكيوس
- الالتحاق بالرعاية النهارية أو البيئات المزدحمة
- التعرض للتدخين السلبي
- ضعف الجهاز المناعي
- العوامل البيئية أو الموسمية (المناخات الباردة)
إدخال أنبوب الأذن (فغر الطبلة): حل لسوائل الأذن المستمرة
ما هو أنبوب الأذن؟
أنبوب الأذن، أو أنبوب التهوية، عبارة عن أسطوانة صغيرة يتم إدخالها في طبلة الأذن للسماح للهواء بالدخول إلى الأذن الوسطى وتصريف السوائل إلى الخارج. وهي تساعد على منع الالتهابات المستقبلية واستعادة السمع لدى الأطفال الذين يعانون من انصباب الأذن الوسطى المستمر.
متى يوصى بوضع أنابيب الأذن؟
يُنصح بوضع أنبوب الأذن عندما:
- استمرار السوائل في الأذن الوسطى لأكثر من 3 أشهر (التهاب الأذن الوسطى المصلي المزمن)
- تعرض الطفل لعدوى متكررة (على سبيل المثال، 3 في 6 أشهر أو 4 في السنة)
- وجود فقدان سمع ملحوظ
- ملاحظة تأخر في النطق أو التعلم
- وجود مشاكل هيكلية مثل تضخم اللحمية التي تساهم في المشكلة
الإجراء
- تُجرى تحت التخدير العام
- يتم إجراء شق صغير في طبلة الأذن تحت المجهر
- يتم شفط أي سائل من الأذن الوسطى
- يتم وضع أنبوب تهوية بحجم المليمتر في طبلة الأذن
- يستغرق الإجراء بأكمله حوالي 15 دقيقة لكل أذن
- يخرج الطفل عادةً من المستشفى في اليوم نفسه
- عادةً ما يكون التحسن السمعي فوريًا
التعافي والرعاية اللاحقة
- يمكن للأطفال العودة إلى ممارسة النشاط البدني الطبيعي في اليوم التالي للجراحة
- تبقى الأنابيب عادةً في مكانها لمدة 3-6 أشهر
- خلال هذا الوقت، تعمل الأنابيب على تهوية الأذن الوسطى وتسمح لها بالشفاء
- تسقط معظم الأنابيب بشكل طبيعي في قناة الأذن ويتم إزالتها بسهولة أثناء الفحص الروتيني
الاحتياطات:
- أثناء الاستحمام أو السباحة، يجب حماية الأذنين باستخدام القطن المغطى بالفازلين أو سدادات الأذن
- لا يوصى بالغوص
- بخلاف الحماية من المياه، لا توجد قيود على الأنشطة الضرورية
اعتبارات إضافية
إذا كان الطفل يعاني أيضاً من مشاكل تتعلق بتضخم الزوائد الأنفية أو اللوزتين، فيمكن معالجتها خلال نفس الإجراء. على الرغم من ندرتها، قد تعود المشكلة لدى بعض الأطفال مع نموهم، وقد يكون من الضروري إجراء المزيد من العلاج.
لهذا السبب، يوصى بإجراء تقييمات سنوية للأنف والأذن والحنجرة حتى سن المراهقة، خاصةً للأطفال الذين يعانون من عوامل الخطر.
تعد التهابات الأذن الوسطى شائعة جداً لدى الأطفال وغالباً ما يتم علاجها بنجاح باستخدام الأدوية. ومع ذلك، إذا استمرت السوائل أو تكررت الالتهابات، فقد يؤثر ذلك على السمع والكلام والنمو. يُعد وضع أنبوب الأذن إجراءً آمناً وفعالاً يحسن السمع ويقلل من الالتهابات ويحسن جودة الحياة.