أمراض اللوزتين وجراحات اللوزتين
اللوزتان عبارة عن أنسجة لمفاوية تقع على جانبي الحلق، وهي جزء من نظام يُعرف باسم حلقة والدير اللمفاوية. يلعب هذا الجهاز دوراً حاسماً في دفاع الجسم ضد الفيروسات والبكتيريا التي تدخل عبر الفم والأنف طوال الحياة. عندما يحدث خلل في هذا الجهاز، قد تحدث أمراض اللوزتين.
عند الأطفال، يمكن أن تلتهب اللوزتان بسبب الالتهابات التي تسببها فيروسات مثل فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) والإنفلونزا ونظير الإنفلونزا وفيروس الغدة الدرقية وفيروس إبشتاين بار (EBV) وفيروس الهربس البسيط (HSV)، وكذلك البكتيريا مثل المكورات العقدية والمستدمية والموراكيلا والمكورات العنقودية. يتم تشخيص هذه الالتهابات من خلال الفحص السريري والفحوصات المخبرية، ويتم التخطيط للعلاجات المناسبة وفقًا لذلك.
في بعض الحالات، وبسبب العوامل الوراثية والبيئية، قد تتضخم اللوزتان بشكل مفرط أو تلتهبان بشكل مستمر. قد يتم اكتشاف هذه الحالة عندما يعاني الطفل من أعراض مثل التنفس بفم مفتوح أو الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم أو التهاب اللوزتين الحموي المتكرر في أشهر الشتاء أو كتل الرقبة المحسوسة أو انخفاض الشهية أو تأخر النمو. قد تساهم أيضاً حالات مثل تضخم الغدد اللمفاوية أو غيرها من الأمراض في حدوث هذه المشاكل ويمكن تقييمها أثناء الفحص السريري.
إذا لم تتحسن الأعراض مع العلاج الطبي، فقد يكون من الضروري استئصال اللوزتين (استئصال اللوزتين).
متى تكون جراحة اللوزتين ضرورية؟
يوصى عموماً باستئصال اللوزتين في الحالات التالية:
- أكثر من ثلاث نوبات من التهاب اللوزتين في السنة خلال العامين الماضيين.
- أكثر من خمس نوبات من التهاب اللوزتين في العام الماضي.
- التهاب اللوزتين المتكرر المصحوب بنوبات حموية أو حمى روماتيزمية حادة.
- الإصابة بالمكورات العقدية أو الدفتيريا التي لا تستجيب للعلاج الطبي.
- التهاب اللوزتين المتكرر مع الأعراض المصاحبة مثل
- :رائحة الفم الكريهة (رائحة الفم الكريهة)
- تورم العقد اللمفاوية
- آلام الرقبة
- الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم الذي لا يمكن تفسيره بأسباب أخرى.
- ظهور خراج بالقرب من اللوزتين.
- الاشتباه في وجود أورام في اللوزتين.
إذا كانت أي من هذه الحالات موجودة، فإن قرار الجراحة سيأخذ بعين الاعتبار أيضاً عمر المريض وصحته العامة والوقت من العام. في حالة الأطفال دون سن 3 سنوات، إذا كانت الحالة لا تتطلب تدخلاً طارئاً، فسيتم التركيز على إطالة أمد العملية بالعلاج الطبي. وفي الحالات الأخرى، سيتم النظر في إجراء جراحة.
ما يمكن توقعه من جراحة اللوزتين (استئصال اللوزتين)
عادةً ما يتم إجراء جراحة استئصال اللوزتين تحت التخدير العام، مما يعني أن المريض يكون نائماً طوال العملية. تستغرق العملية الجراحية عادةً حوالي 40 دقيقة تقريباً، وتبلغ المدة الإجمالية بما في ذلك مراقبة التخدير حوالي 90 دقيقة. يتضمن الإجراء إزالة اللوزتين، بما في ذلك الكبسولة المحيطة بهما، من عضلات الحلق. في بعض الحالات، قد يتبقى جزء صغير من نسيج اللوزتين، ولكن هذا نادر الحدوث.
تُجرى جراحات استئصال اللوزتين بشكل عام كجراحات نهارية، مما يعني أنها لا تتطلب المبيت في المستشفى. تتم مراقبة المرضى عن كثب بعد العملية وعادةً ما يكونون قادرين على العودة إلى المنزل في اليوم نفسه.
الرعاية بعد العملية
عادةً ما يستغرق التعافي بعد جراحة اللوزتين من 7 إلى 10 أيام، على الرغم من أنه قد يستغرق ما يصل إلى أسبوعين للشفاء التام. يجب على المرضى اتباع هذه الإرشادات للشفاء الأمثل:
- إدارة الألم: الألم شائع بعد الجراحة، خاصةً في الأيام القليلة الأولى. وعادةً ما يوصى باستخدام مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين أو إيبوبروفين.
- الترطيب: شرب الكثير من السوائل ضروري لتجنب الجفاف والمساعدة في عملية الشفاء.
- النظام الغذائي: يوصى باتباع نظام غذائي خفيف وبارد (مثل الآيس كريم والبطاطا المهروسة والزبادي) في الأيام القليلة الأولى لتجنب تهيج الحلق.
- الراحة: من الضروري تجنب الأنشطة البدنية الشاقة والحصول على قسط وافر من الراحة خلال فترة التعافي.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
على الرغم من أن استئصال اللوزتين آمن بشكل عام، مثل أي عملية جراحية، إلا أن هناك بعض المخاطر المحتملة:
- النزيف: يُعد النزيف بعد العملية الجراحية من المضاعفات المحتملة، خاصة في الأيام القليلة الأولى بعد الجراحة.
- العدوى: على الرغم من ندرتها، إلا أن هناك خطر الإصابة بالعدوى بعد أي إجراء جراحي.
- الجفاف: قد يؤدي التورم في الحلق إلى صعوبة البلع، مما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف.
- تغيرات الصوت: قد يعاني بعض المرضى من تغير مؤقت في الصوت بعد العملية.
العلاجات البديلة للجراحة
لا تتطلب كل حالة من حالات مرض اللوزتين الجراحة. في حالات التهاب اللوزتين الخفيف أو غير المتكرر، يمكن أن يساعد العلاج الطبي وتغيير نمط الحياة في السيطرة على الحالة. وقد يشمل ذلك:
- المضادات الحيوية للعدوى البكتيرية
- الغرغرة بالمياه المالحة وأقراص استحلاب الحلق لتخفيف الانزعاج
- مسكنات الألم لتقليل الالتهاب والتحكم في الحمى
- العلاجات المنزلية مثل الشاي الدافئ مع العسل لتهدئة الحلق
هل استئصال اللوزتين مناسب لك؟
إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من التهابات الحلق المتكررة، أو صعوبة في التنفس أثناء النوم، أو أعراض أخرى تتعلق بمشاكل اللوزتين، فمن المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية. سيقوم بتقييم شدة الحالة والتوصية بأفضل مسار للعمل. سيعتمد ما إذا كان استئصال اللوزتين ضرورياً على مدى تكرار الالتهابات ووجود مضاعفات أخرى والحالة الصحية العامة للمريض.